التقاضي عبر الإنترنت في السعودية

التقاضي عبر الإنترنت في السعودية شهد النظام القضائي في المملكة العربية السعودية تحولاً جذرياً نحو الرقمنة، مواكباً لرؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز الكفاءة والشفافية. ويُعتبر التقاضي عبر الإنترنت في السعودية من أبرز هذه التطورات، حيث أتاح للأفراد والشركات إمكانية رفع الدعاوى، وتبادل المذكرات، وحضور الجلسات القضائية عن بُعد دون الحاجة للحضور الشخصي في المحاكم.

هذا التحول الرقمي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج جهود متكاملة لوزارة العدل السعودية في إنشاء منصات تقنية متطورة مثل منصة ناجز، والتي ساهمت في اختصار الوقت والجهد والتكاليف على المتقاضين، إضافة إلى تقليل الازدحام في المحاكم وتعزيز سرعة الفصل في القضايا.

ابشر بعزك نحن في خدمتك
فقط املئ البيانات
وسوف نتواصل معك


أنواع التقاضي الإلكتروني

ينقسم التقاضي الإلكتروني في السعودية إلى عدة أنواع وفقاً لطبيعة الخدمات المتاحة، ومنها:

  1. رفع الدعاوى إلكترونياً
    • يمكن للمدعي تسجيل دعواه عبر منصة ناجز.
    • إدخال بيانات الأطراف وتفاصيل القضية بشكل إلكتروني.
  2. تبادل المذكرات والمستندات
    • يتيح النظام رفع الوثائق والمذكرات القانونية إلكترونياً.
    • يضمن حفظها في النظام بشكل آمن وموثق.
  3. الجلسات القضائية المرئية
    • تعقد الجلسات عن بُعد باستخدام تقنيات الاتصال المرئي.
    • يمكن للقاضي والمحامي والأطراف المشاركة دون الحاجة للحضور الفعلي.
  4. تنفيذ الأحكام إلكترونياً
    • إصدار أوامر التنفيذ ومتابعة الإجراءات عبر الإنترنت.
    • ربط التنفيذ بالجهات الحكومية والبنوك لتسريع التنفيذ.

التقاضي الإلكتروني ناجز

تُعد منصة ناجز القضائية الذراع الرئيس لوزارة العدل في التحول الرقمي.

  • تقدم أكثر من 150 خدمة عدلية متنوعة.
  • تتيح للمستخدم رفع القضايا وتقديم الطلبات القضائية والتنفيذية.
  • توفر قنوات دفع إلكترونية للرسوم القضائية.
  • تدعم خاصية التحقق من الهوية الوطنية عبر أبشر لضمان الأمان.

خطوات رفع دعوى إلكترونية عبر ناجز

لرفع دعوى عبر منصة ناجز، يجب اتباع الخطوات التالية:

  1. الدخول إلى منصة ناجز باستخدام النفاذ الوطني.
  2. اختيار خدمة صحيفة الدعوى من الخدمات القضائية.
  3. إدخال بيانات المدعي والمدعى عليه.
  4. تحديد موضوع الدعوى وإرفاق المستندات الداعمة.
  5. مراجعة البيانات والتأكد من صحتها.
  6. دفع الرسوم إن وجدت، ثم تقديم الطلب إلكترونياً.
  7. استلام رقم مرجعي لمتابعة الدعوى عبر المنصة.

الجلسات القضائية عن بعد

أتاحت وزارة العدل السعودية ميزة الجلسات القضائية المرئية التي تُعقد عن بعد، بحيث:

  • يتلقى أطراف الدعوى إشعاراً بموعد الجلسة عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني.
  • يدخل الأطراف إلى رابط الجلسة عبر المنصة أو تطبيق مخصص.
  • يجري القاضي إدارة الجلسة كما لو كانت حضورية.
  • يتم توثيق المحاضر والأحكام إلكترونياً.

كيفية حضور الجلسة المرئية

لضمان حضور الجلسة المرئية بنجاح يجب:

  1. التأكد من وجود اتصال إنترنت جيد.
  2. تجهيز جهاز كمبيوتر أو هاتف بكاميرا وميكروفون.
  3. الدخول إلى رابط الجلسة عبر منصة ناجز أو التطبيق المحدد.
  4. الالتزام بالآداب القضائية والزي الرسمي إذا لزم.
  5. التفاعل مع القاضي بشكل مباشر كما في الجلسة العادية.

الفرق بين التقاضي التقليدي والتقاضي الإلكتروني

التقاضي التقليديالتقاضي الإلكتروني
يتطلب الحضور الشخصي في المحكمة.يُدار عبر الإنترنت من أي مكان.
يستغرق وقتاً أطول لإنهاء الإجراءات.أسرع وأكثر مرونة.
الاعتماد على الملفات الورقية.الاعتماد على الوثائق الرقمية.
محدودية في الوصول للمحكمة.إمكانية الوصول 24/7 عبر المنصات الإلكترونية.
تكاليف أعلى بسبب التنقل والحضور.تكاليف أقل بفضل الخدمات الرقمية.

الأسئلة الشائعة

1. هل يمكن رفع جميع أنواع القضايا عبر الإنترنت؟
ليس جميعها، فبعض القضايا لا تزال تتطلب حضوراً شخصياً، لكن معظم القضايا المدنية والعمالية والتجارية يمكن رفعها إلكترونياً.

2. هل التقاضي الإلكتروني آمن؟
نعم، يتم عبر أنظمة محمية ومعتمدة، ويُستخدم التحقق عبر النفاذ الوطني الموحد.

3. هل يمكن للوافدين استخدام منصة ناجز؟
نعم، بشرط وجود هوية مقيم سارية أو وكالة قانونية تخوّلهم بذلك.

4. هل الجلسات عن بعد معتمدة قضائياً؟
نعم، الأحكام الصادرة من الجلسات المرئية لها نفس القوة التنفيذية مثل الجلسات الحضورية.

5. ما هي أبرز الخدمات المتاحة في ناجز؟
رفع الدعاوى، تقديم الطلبات التنفيذية، توثيق العقود، إصدار الوكالات، وخدمات الأحوال الشخصية.


الخاتمة

يمثل التقاضي عبر الإنترنت في السعودية نقلة نوعية في تطوير المنظومة العدلية، حيث جمع بين السرعة والمرونة والشفافية، مما يعزز ثقة المتقاضين ويختصر الكثير من الوقت والجهد. ومن خلال منصة ناجز والخدمات الإلكترونية المرتبطة بها، أصبح بإمكان الأفراد والشركات إدارة قضاياهم القانونية بكفاءة عالية دون الحاجة للتواجد في المحكمة.

إن هذا التحول الرقمي لا يحقق فقط كفاءة إجرائية، بل يُعد خطوة جوهرية نحو بناء منظومة قضائية ذكية تواكب التطورات العالمية وتعزز مكانة المملكة كدولة رائدة في العدالة الرقمية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

طلب استشارة
WhatsApp